
الحمد لله
والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين نبي
الرحمة ونبي الملحمة الضحوك القتال الذي أخبرنا بأنه لا أجر يعدل
الجهاد في سبيل الله و إننا لنحسب أن أخانا الشهيد بإذن الله أبا
مصعب الزرقاوي قد بلغ ذلك الأجر وهو حكم الدنيا إذ يجوز أن نطلق
عليه لقب شهيد في الدنيا دون أن نتألى على الله. نعم يأ ابا مصعب
طبت حيا وميتا صدقت الله فصدقك عرفناك أسداً لا تخاف في الله لومة
لائم هذا ما قيل فيك وهذا ما رأيناه منك نصرت
إخوانك وأثخنت في أعتى
قوى البطش في عالم ساده النفاق واتباع الشهوات، ونازلت العدى
وأتعبتهم حياً وميتاً، ولكن آن الوقت لأن تترك الساحة لغيرك لينال من
ذلك الأجر العظيم الذي تمناه سيد الخلق
- صلى الله عليه وسلم-.
عرفتك أفغانستان
مجاهداً في سبيل الله وعرفتك أرض الأردن محرضاً وناصراً لإخوتك
في فلسطين الحبيبة، ثم
أعادك الشوق تبحث عن حبك القديم "أفغانستان"،
طلبت الموت في أرض مليئة بالدماء ولكن قدر الله كان هناك.. هناك في
بلاد الافدين حيث رفعك الله وشكلت وإخوتك السابقون الأولون السبعة
عشر تلك الكتيبة الصغيرة التي سرعان ما تحولت الى جماعة، ثم تنازلت
لأخيك الكبير عن اللإمارة وقل من يفعلها، وبايعته على السمع
والطاعة فاستجبت لأمر الله. ثم شكلت وإخوتك في بلاد الرافدين مجلس
الشورى. شهد لك الأخوة في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم بالنصرة
وبسرعة الاستجابة وكذلك
إخوتك في الجزائر نصرهم الله بل وكررت
الأمر القديم في مسقط رأسك فدككت أوكار الكفر
فيها. كشفت أستار الرافضة
المشركين وأحييت سنة النحر.
كنت بكاءً رقيق القلب، أفتعقم أرحام الأمهات أن تلد مثلك أبا مصعب.
فرحمك الله رحمة واسعة. |